الشهيد الثاني
مقدمة 17
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
قال المحقّق الطهراني - بعد ذكره الرسالة « الألفية » - : « وكتب بعدها النفليّة في مستحبّات الصلاة » ( 1 ) . وقال الخوانساري : « له - أي للشهيد - كتب منها : الذكرى خرج منه الطهارة والصلاة . والنفليّة » ( 2 ) . وقد ورد على لسان الشهيد في إجازته لابن الخازن : « ومن ذلك - أي من مصنّفاته - رسالتان في الصلاة تشتملان على حصر فرضها ونفلها في أربعة آلاف مسألة » ( 3 ) . زمان تأليفها : لم يذكر الشهيد في آخر « النفليّة » تاريخ الفراغ من تأليفها ، ولكنّه ذكرها في إجازته لابن الخازن في 12 رمضان عام 784 . والنفلية ألَّفها الشهيد بعد الألفيّة . موضوع الكتاب وترتيبه قام الشهيد الأول في هذه الرسالة ببيان المستحبّات المتعلَّقة بالصلاة وذكر ما يقارب ثلاثة آلاف نافلة ، مضافا إلى الواجبات الألف التي ذكرها في « الرسالة الألفية » تيمّنا بقول الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ للصلاة أربعة آلاف حدّ » ولقول الإمام الرضا عليه السلام : « الصلاة لها أربعة آلاف حدّ » . وقد قسّم البحث إلى مقدّمة وثلاثة فصول وخاتمة : المقدّمة : وتشتمل على تعريف النافلة ونبذة من الترغيب فيها والترهيب من تركها . الفصل الأول : في سنن المقدّمات ، وفيها إحدى عشر سنّة : الأولى : في وظائف الخلوة . الثانية : في ما يستحبّ له الوضوء . الثالثة : في ما يستحبّ له الغسل .
--> ( 1 ) « الذريعة » 2 : 296 . ( 2 ) « روضات الجنّات » 7 : 9 . ( 3 ) « بحار الأنوار » 107 : 187 .